رفيق العجم

261

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الجواهر تبعتها هذه النسب ، فقيل كم عين ظهرت فقيل عشرة أو أكثر أو أقلّ فقيل كيف هي فقيل مؤلّفة فعرض لها الجسمية فصحّت الكيفية بالجسمية وحلول الكون واللون ، فقيل أين فقيل في الحيّز أو المكان ، فقيل متى فقيل حين كان كذا في صورة كذا ، فقيل ما لسانه فقيل أعجمي أو عربيّ ، فقيل ما دينه فقيل شريعة كذا ، فقيل هل ظهر منه ما يكون من ظهور آباء كما ظهر هو من غيره فقيل هو ابن فلان ، قيل ما فعل قيل أكل قيل ما انفعل عن أكله قيل شبع ، فهذه جملة النسب التي تعرض للجواهر إذا أخرجها اللّه من غيبه فليس في الوجود المحدث إلا أعيان الجوهر والنسب التي تتبعه فكان الغيب بما فيه كأنه يحوي على صورة مطابقة لعالمه إذ كان علمه بنفسه علمه بالعلم فبرز العالم على صورة العالم من كونه عالما به فصورته من الجوهر ذاته ومن الكم عدد أسمائه ومن الكيف قوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . ( عر ، فتح 3 ، 11 ، 4 ) جواهر أفراد - موجود يقبل التحيّز والمكان وهي الأجرام والأجسام والجواهر الأفراد عند الأشعريّين ومنها موجود لا يقبل التحيّز بذاته ولكن يقبله بالتبعيّة ولا يقوم بنفسه لكن يحلّ في غيره وهي الأعراض كالسواد والبياض وأشباه ذلك ، ومنها موجودات النسب وهي ما يحدث بين هذه الذوات الّتي ذكرناها وبين الأعراض كالأين والكيف والزمان والعدد والمقدار والإضافة والوضع وأن يفعل وأن ينفعل ، وكلّ واحد من هذه الموجودات ينقسم في نفسه إلى أشياء كثيرة لا يحتاج هنا إلى ذكرها فالأين كالمكان مثل الفوق والتحت وأشباه ذلك . والكيف كالصحّة والسقم وسائر الأحوال . والزمان كالأمس واليوم والغد والنهار والليل والساعة وما جاز أن يسأل عنه بمتى . والكم كالمقادير والأوزان وتذريع المساحات وأوزان الشعر والكلام وغير ذلك ممّا يدخل تحت كم . والإضافة كالأب والابن والمالك . والوضع كاللغات والأحكام . وأن يفعل كالذبح وأن ينفعل كالموت عند الذبح وهذا أحصر الموجودات . ( عر ، نشا ، 20 ، 16 ) جواهر العلوم والأنباء والمعارف - جواهر العلوم والأنباء والمعارف : هي الحقائق التي لا تتبدّل ولا تتغيّر باختلاف الشرائع والأمم والأزمنة كما قال اللّه تعالى شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ( الشورى : 13 ) . ( قاش ، اصط ، 43 ، 1 ) - جواهر العلوم والأنباء والمعارف هي الحقائق التي لا تتغيّر ولا تتبدّل باختلاف الشرائع والأمم والأزمنة . ( نقش ، جا ، 80 ، 31 ) جود - لا فرق على لسان العلم بين الجود والسخاء ولا يوصف الحقّ سبحانه بالسخاء والسماحة لعدم التوقيف ، وحقيقة الجود أن لا يصعب عليه البذل وعند القوم السخاء هو الرتبة الأولى ثم الجود بعده ثم الإيثار ، فمن أعطى البعض وأبقى البعض فهو صاحب سخاء ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيء فهو صاحب جود والذي قاسى الضرر وآثر غيره بالبلغة فهو